علي صلاة الخاشعين

لقد عادت ذكرى المصيبة والفاجعة التي هدت اركان السماوات والأرض الليلة التي قتلوا الصلاة في محرابها أي شخصية هذه التي ضربت على هامتها التي لم تركع ولم تسجد لغير الله هذه الشخصية التي تمثلت العدالة في كل صورها انه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) الذي لا يفرق في العطاء ولا يميز بين الناس يسير في الأسواق مع خادمه لم يأكل اكثر من ادام واحد في يومه اكثر الناس زهدا وعبادة لا ينام ليله ولا نهاره فلما قال له خادمه سيدي لم تنم قال له اذا نمت ليلي ضيعت نفسي واذا نمت نهاري ضيعت رعيتي يا لها من عدالة عندما كان في احد الإيام يسير مع خادمه في الأسواق وسقط المطر فدخل مع الخادم محلا لصاحب حلوى فلما رأي صاحب الحلوي حال الإمام علي وخادمه قام بطردهما ولكن الإمام لم يخرج وحينما مر بعض المسلمين وسلموا عليه بأمرتهم خاف صاحب الحلوى ولكن الإمام عاقبه قائلا له لكي لا تمنع الفقراء من الدخول لمحلك نعم لا تأخذه في الله لومة لائم ولكن لماذا كان قتله في محراب الصلاة التي لم يفارقها طوال حياته بل انه استقبل الدنيا في بيت الله الحرام وكانت نهاية حياته ضربه في محراب الصلاة في مسجد الكوفه لأنهم يعرفون ماذا تعني صلاته وان وجودهم يضر مصالحهم لذا تجد ان اهل البيت جعلوا هذه الأيام وعدوها من ليالي القدر وذلك لعظمة تلك الروح الخالدة في عليائها حيث خر ساجدا قائلا فزت ورب الكعبه وكيف لا يا ابا الحسن لقد كنت اول القوم اسلاما واكثرهم عدالة وكانت ضربتك يوم الخندق تعادل عبادة الثقلين فوالله تبكيك العيون وتسنير بهديك العقول وتصلح بك النفوس لذا اعزي كل المسلمين في اقطار الإمة الإسلاميه بشهادتك وسقوطك في محرابك لقد بقيت ضرختك إلى هذا اليوم مددا لكل طالب حق وعدل
الأولى | السابقة | صفحة 1 من 7 | التالية | الأخيرة